ماذا يفعل الرجال حين تتوفر الحرية

بطل من طراز نادر في هذا الزمن خدم شعبه فرفع دخل الفرد التركي في عشر سنوات فقط من 3500 دولار سنويا إلى 11 ألف دولار وهو أعلى من نسبة دخل المواطن الفرنسي، وخدم بلده فنقل تركيا من المرتبة 111 اقتصاديا إلى المرتبة 16 فصارت من العشرين الكبار، خدم أمته إذ وجد تركيا قد ربطها العلمانيون أبديا بالغرب وبالصهاينة حتى صار ذلك ثقافة أغلب الشعب التركي فصنع بالتدرج ثقافة جديدة مرتبطة بالأمة وأصبح الشعب التركي هو أكبر من يتظاهر في الشوارع ضد الاعتداءات الصهيونية، أذكر أننا حينما كنا في أسطول الحرية نوشك أن نواجه الجيش الاسرائيلي تعاركنا مع الأتراك على من يكون في سطح السفينة لمواجهة الإنزال الإسرائيلي فقالوا لنا نكون نحن في المواجهة لأن حكومتنا تسندنا وحكوماتكم أنتم لا نسندكم، وها هو اليوم أردوغان الزعيم الوحيد الذي يتصل بكل حكومات العالم دفاعا عن القدس، والله لقد كانت الجلسة معه إلهاما لنا كيف يكون الزعيم وكيف يكون حسن التدبير والذكاء لخدمة الأمة، لم يستطع أردوغان أن يفعل ما فعل إلا حينما توفرت الحرية وعدم تزوير الانتخابات ولذلك كفاحنا كله اليوم من أجل الحريات والانتقال الديموقراطي.