رحلتي إلى كندا

1 – لقاءات الأحبة

لم يحدث  أن غبت عن الوطن لمدة طويلة كما هي رحلتي التي انتهت اليوم إلى كندا، لا شك أن اقتراب نهاية عهدتي في هياكل الحركة تقتضي مني التخفف من المسؤوليات قبل الأوان ليكون الانتقال سلسا في موعده لمصلحة الحركة ومصلحة الجميع، غير أن ثمة أسباب أخرى كثيرة اقتضت هذا الغياب الطويل، منها المسؤولية تجاه جاليتنا الجزائرية التي حملتنا إياها النتيجة الانتخابية التشريعية الأخيرة خارج الوطن حيث صرنا القوة السياسية الأولى بحصولنا على ثلاثة مقاعد من ثمانية، فاقتضى ذلك الاتصال بحاضنتنا خصوصا، وعموم الجزائريين عموما، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، للاستماع لانشغالاتهم ومزيد من التأطير وأخذ الحكمة والخبرة من الرصيد الوطني العظيم المتناثر في مختلف البلدان.

 وكانت الزيارة كذلك لأسباب عائلية، بنفس الدرجة من الأهمية، لزيارة أختي وأولادها في غربتهم الموحشة بعد وفاة زوجها الأخ العزيز يوسف موسود، وكذلك زيارة ابني مصطفى المقيم في كندا والذي لم يتيسر له السفر إلى البلد في الفترة الأخيرة بسبب ظروف عمله.

 وعلاوة على كل ذلك حينما يزور المرء بلدا مثل كندا، بشساعته وجمال طبيعته، وتنوع تضاريسه، وتجربته في بلوغ أعلى مستوى التطور، وتاريخه المشحون بالأحداث المأساوية الاستعمارية الكبرى، فإن المرء المهتم بدراسة أحوال الأمم يهمه أن يقف عند مختلف المناظر والمشاهد والمعالم التاريخية لهذا البلد ليستلهم منها الدروس ويسجل عليها ملاحظاته.

لقد كانت البداية في مونتريال  بلقاء مفتوح مع الجمهور في قاعة عمومية بين نائبي الحركة عن الجالية، د. عبد الوهاب يعقوبي والسيد إبراهيم دخينات، حيث عرضا ما يقومان به من أنشطة لصالح الجزائريين خارج الوطن من نقل لاهتماماتهم ومعاناتهم. لا شك أن كل أحد من الحضور قد تمتع بما أظهره د. عبد الوهاب من تحكم وعلم بالمواضيع المطروحة وعن آليات حلها والقوانين المتعلقة بها وكيف تتعامل الدول الأخرى حيالها والخطوات التي تم اتخاذها من حيث الاتصالات والوساطات مع الجهات الحكومية وعلى مستوى التشريع والعلاقات، وما كان لعمل الجالية أن يتطور لو لا الخبرة وحجم العلاقات والمعارف والتجارب التي يتمتع بها الأستاذ إبراهيم، وقد حضرت جانبا من النقاش فشعرت بكثير من الفخر  بممثلينا في البرلمان والتكامل بينهم، كما سعدت كثيرا بالصراحة والقوة والكفاءة التي أظهرها الحضور في عرض المشاكل المتعددة والمتنوعة التي يعاني منها الجزائريون في كندا، كعينة لمتاعب أهلنا في بلاد الغربة.

 لقد كنت أعرف الكثير  عن تلك المشاكل حين كنت الأمين الوطني للجالية في المكتب التنفيذي الوطني بين سنتي 1991 و1998، ولكنني اندهشت لتفاقمها وتعقدها مع مرور الزمن، وقد سعدت كثيرا بالوعي الذي أبان عنه العديد من المتدخلين والمتدخلات، بخصوص التطورات الحاصلة وخصوصيات البلد الذي يعيشون فيه  وعن استعدادهم للقيام بواجباتهم تجاه بلدهم انطلاقا من أماكن إقامتهم. وعند نهاية النقاش قدمت للحضور كلمة مختصرة عن رؤية الحركة للنهضة بالبلد في مختلف الجوانب وعن العوائق المانعة لذلك وعما نقوم به من أعمال للإصلاح السياسي والاجتماعي وشعرت في مختتم اللقاء بأننا أدخلنا كثيرا من السرور على الحضور، عبّرت عنه الأجواء اللطيفة الطيبة والأحاديث الجانبية المفيدة في أروقة المركز العمومي الذي تم فيه اللقاء.

 وعلاوة على الأشخاص الطيبين الذين تعرفت عليهم لأول مرة، سعدت كثيرا باللقاء بإخوة أفاضل من الجالية أعرفهم منذ سنوات طويلة عاد بي الزمن لرؤيتهم إلى ملاحم كبيرة خضناها معا خارج الوطن في زمن فتنة التسعينيات خارج البلاد، كما عادت بي الذاكرة لتلك الجولات المارتونية التي قمت بها مع الشيخ محفوظ نحناح رحمه الله في مختلف بلدان العالم دفاعا عن منهجنا وبلدنا وما تعرضنا له من تهديدات جمة، بعضها لا يزال محفوظا بالصورة والصوت كشهادات على التاريخ، نرجو أن تشهد علينا عند الله تعالى إذ قد نبهنا وحذرنا من المخاطر التي وقعت قبل وقوعها،  ودعونا إلى كل أنواع البر والخير فلم يُسمع لنا، ولعل تلك التسجيلات تبقى شاهدة كذلك في وجه المنكرين والجاحدين والمتحاملين.

 وبعد لقاء مونتريال كانت فرص أخرى للقاءات وزيارات إضافية مع الجزائريين في العاصمة الكندية أوتاوا حيث نظمنا لقاءين آخرين مع الجزائريين الأول في المركز الإسلامي ابن رشد والثاني في المركز الإسلامي “السلام”، كما كانت لي فرصة للقاء منسق مكتب الحركة في كندا بتورونتو  الدكتور نصر الدين بنعايشة وزيارته في بيته والتعرف على أهله وأولاده الأفاضل.

في كل اللقاءات التي أقمناها مع الجالية كان  الحديث عن المعاناة يتجدد، في كل مكان، بأشكال متعددة، حتى لكأنه يخيل إليك أنه لا توجد جالية غاضبة على أوضاعها في علاقتها بحكوماتها كما هي الجالية الجزائرية، أو يصيبك إحساس أن ثمة من المسؤولين في الدولة الجزائرية من يتعمد إيذاء مواطنينا في الخارج وإبعادهم جسديا ومعنويا عن بلدهم، خصوصا ما  يتعلق بغلاء تكلفة تذاكر السفر  عبر الخطوط الجوية الجزائرية. وكم كان  مؤثرا حديث أحد الإطارات الجزائرية في لقاء جانبي عن حرمان أولاده من زيارة بلدهم الأصلي لسنوات طويلة بسبب أن رحلة عائلية واحدة إلى الجزائر تقضي على مدخراته لسنوات طويلة، والغريب في الأمر أنه رغم العجز في خدمة مصالح سكاننا في الخارج بقي المسؤولون الجزائريون متعالين وغير مبالين بتنظيم الناس أنفسهم للدفاع عن مصالحهم والمحافظة على هويتهم والتضامن بينهم، عبر المساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات المدنية والمنظمات ذات الاختصاص،  بل بقي المسؤولون الجزائريون، منذ عرفناهم إلى اليوم، يتهيبون ويشكّون في كل مبادرة تنظيمية للجزائريين في الخارج، خلافا لبلدان أخرى جارة أو شقيقة عرف حكامها كيف يتواصلون مع مواطنيهم في كل البلدان، بمختلف تياراتهم، حتى جعلوهم رافدا لقوة بلدهم، فتغلبوا على الجزائر في كثير من الاستحقاقات بقدرتهم هذه على حشد مواردهم البشرية بالتواضع لهم وقبول التنوع في أفكارهم وقناعاتهم. وأنا في هذا الشأن شاهد فاعل، قديما في زمن الشيخ محفوظ رحمه الله، وحاليا بصفتي رئيسا للحركة، إذ عرضنا على السلطات الجزائرية التعاون خارج البلد لمصلحة البلد فلم يأبهوا لذلك، ولا يزالون إلى اليوم على نفس نهج الاستعلاء والتكبر والانغلاق، لا يسمعون النصيحة ولا تهمهم أفكار الآخرين، ولا يحبون من يريد خدمة البلد، ولا يرغبون إلا في التابعين الذين يقبلون أن يتحولوا إلى مُخبِرين أمنيين بدل مبدعين أحرار، ولو لا واجب التحفظ لحكيت قصصا غريبة في هذا الشأن. وقد أخبررني عبد الوهاب عن أحداث عديدة وقعت له مع دبلوماسيين متكبرين رديئين.

ولكن حتى لا نعمم فنظلم الناس، لا بد أن نشهد أن  هناك شخصيات سوية وخلوقة في السلك الدبلوماسي الجزائري يتمتعون بالكفاءة، رأينا منهم التواضع في التعامل ولهم آثار إيجابية في القنصليات والسفارات التي يشرفون عليها، وقد حضرت جزء من مداخلة القنصل العام في كندا أثناء اللقاء الذي نظمناه في مونتريال فكان متواضعا في مداخلته ناصحا للحضور  مستعدا للتعامل مع مشاكل الجزائريبن، وقد سبق لي أن التقيته في ماليزيا حين كان قنصلا هناك.

غير  أن الصورة العامة لحال الجالية غير مُرض، والمسؤولون الجزائريون لم يقوموا إلى الآن بما يخدم مصالح الجزائريين في الخارج، بالرغم من أن الحلول المقترحة معقولة، وكثير منها قابل للإنجاز، ونحن كحركة لم نفرط في تقديم الاقتراحات العملية، سواء المدرجة في برنامجنا ” الحلم الجزائري” أو عبر ما تقدمه كتلتنا البرلمانية ونوابنا عن الجالية، عبر  المبادرات التشريعية، والأسئلة الكتابية والشفوية، والعلاقات والاتصالات. والحمد لله نحن فخورون بما يقدمونه، وذلك جزء من عاجل بشرى الحركة.

ومن الجوانب الإيجابية التي سعدنا بها كثيرا في لقاءاتنا بأفراد الجالية المستويات العلمية والمهنية العالية التي يمثلونها، إذا التقينا وتعرفنا، حيث ما ذهبنا في هذا البلد الفسيح، على دكاترة كبار في مختلف الاختصاصات لهم مكانة مرموقة في الدوائر البحثية والجامعية والخدمية والصناعية، وأصحاب أخلاق عالية وسمت مرموق، كثير منهم تحصلوا قديما على منح دراسية من الجزائر، ولمّا لم يجدوا كيف يفيدوا بلدهم بعلمهم بقوا، أو رجعوا، إلى كندا، فهم يخدمون استمرار نهضة هذا البلد الأجنبي، ولا يستفيد منهم بلدهم في شيء.

لا شك أن هذه الحالة عامة في مختلف البلدان التي هاجرت، ولا تزال، تهاجر إليها الأدمغة الجزائرية إذ لم تجد التقدير والاحترام وفرص الارتقاء في موطنها الأصلي، ولا غرو أن هذه الظاهرة هي مظهر من مظاهر التخلف التي أشار إليها مالك بن نبي حينما بيّن في كتابه ” شروط النهضة”  بأن مشكلتنا ليست في عدم امتلاك الصاروخ، والمستويات التكنولوجية العالية،   ولكن مشكلتنا في غياب النظام وفقدان القيم الإنسانية الحضارية، مشكلتنا في الإنسان العاجز “رجل القلة” أو ” إنسان النصف” الذي لا يمشي في التاريخ، الإنسان الرديئ الكسول، المُعقّد، الذي لا يؤمن بنفسه وقيمه، الإنسان صاحب القابلية للاستعمار. ولنا أن نتصور لو يصلح حال بلدنا حين يتولاه في كل المستويات مبدعون مجدون فاعلون متحضرون، كيف يمكننا عندئذ استغلال هذه الطاقات الجبارة بما يجعلها ترقى بعلمها ماديا ومعنويا ويرقى بها البلد، وبما يجعلنا نوجه التكنولوجيا نحونا لنأخذ حظنا منها، كما فعلت أمم أخرى كسبت الحكم الراشد أولا فاستقطبت العلماء وكسبت التكنولوجيا بعدئذ.

ومما أعجبني في اللقاء بالجالية صراحة النقاش وذكر بعضهم مؤاخذاتهم على الحركة، خصوصا في الجانب السياسي، لا سيما ما يتعلق بالعلاقة بالنظام السياسي في فترات سابقة، وأثناء الحراك الشعبي،  مما أتاح لي فرصة الاسترسال في شرح رؤى الحركة وتبيين مواقفها في مختلف القضايا، خصوصا في لقاءات أوتاوا، ولم أجد في حقيقة الأمر صعوبة كبيرة في إقناع الحضور ممن ناقشت معهم هذه الأمور، في مختلف الشؤون السياسية وتطورات الحراك الشعبي، فرأيت بعضهم يتحول وجهه، من بداية النقاش إلى نهايته،  من حالة العبوس والنظرات المريبة  إلى حالة الانشراح والابتسامات العريضة، وأستطيع أن اقول بأنني رجعت من كندا بصداقات جزائرية جديدة أعتز بها.

ومن أهم الزيارات لأحبتنا المقيمين في كندا زيارة عائلة أخينا علي سعدي رحمه الله تعالى، الذي كان قد توفي قبل قرابة ثلاث سنوات وكتبت بشأنه مرثية ذكرت فيها فضله ومناقبه، وقد التقيت في بيت الفقيد بزوجته وبعض أولادها ووالدتها ووالدها سي عبد الحميد، وتمت الزيارة بفضل الدكتور فؤاد صاحب الفضل بربط علاقة الشيخ محفوظ نحناح بسي عبد الحميد في نهاية الثمانينيات، ثم أصبح سي عبد الحميد صديقا مقربا من الشيخ محفوظ نحناح رحمه يزوره أثناء إقامته الطويلة في السعودية بمناسبة الحج والعمرة، وقد أتيحت لي الفرصة أن أتعرف عليه وألتقيه صحبة الشيخ رحمه الله هناك. وقد فرحت بي الأسرة الكريمة جزاهم الله خيرا، وذكرنا كثيرا من معارفنا المشتركة وعن أوضاع البلد، وسي عبد الحميد رجل فاضل صاحب مكانة، وداعية مثابر على فعل الخير، قام بتشييد مسجد في بجاية مسقط رأسه، ومسجد في بلد آسوي بعيد كمركز إسلامي للدعوة اهتدى عن طريقه عدد من ساكنة ذلك البلد. وقد خرجت سعيدا من عندهم لما وفقني الله إليه من قيام للواجب وفاءً لأخي وصديقي العزيز علي سعدي رحمه الله.

وحينما رأيت أثر وجود سي عبد الحميد وزوجته على ابنتهما وأولادهما، وعمق التأثر والعاطفة الفياضة بينهما وما رأيته مثل ذلك في زيارتي لشقيقتي وأبنائها، حمدت الله على نعمة الإسلام وإعلائه شأن الأرحام وما أودعه في مجتمعاتنا من تراحم وتضامن.

لقد كان الفضل في نجاح الزيارة العائلية لابني مصطفى بحسن إعدادها وتنظيمها وإنفاقه عليها، ولا غرابة أن يفعل ذلك برا بوالديه وصلة رحم ووفاء لعمته وزوجها الفقيد اللذين احتضناه من أول يوم نزل فيه كندا بعد تخرجه من الجامعة الجزائرية، إذ توسطا له في أول شغل له في محطة لبيع الوقود، ثم اشتغل في المطعم الذي كسبه يوسف رحمه إلى أن استطاع التسجيل في الجامعة من أجل تكوين مهني قريب من اختصاصه الجامعي في الجزائر،  وواصل مساره المهني من وظيفة إلى وظيفة إلى أن استقر في وظيفة جيدة في تورنتو، فجزاه الله خيرا من شاب ملتزم خلوق منفق كريم.

لقد كنت اعرف التزام الأخ يوسف قبل أن أصاهره، وعرفته أثناء حياته صهرا مؤمنا وقافا عند حدود الله، وبالطبع أعرف أختي منذ طفولتي اذا كنا قريبين لبعضنا البعض كثيرا وانخرطت معي في الدعوة الإسلامية منذ نعومة أظافرها، وكانت من الزمرة الأولى من المحجبات في بلدة المسيلة، فأكد لي ما رأيته من التزام للأولاد والتفافهم حول والدتهم، وتضامن بينهم حقيقة حفظ الله لعمل وأجر المحسنين وفق قوله الله تعالى في سورة الكهف: ((  إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (30)))، وقوله في سورة الكهف كذلك عن حفظ ذرية الصالحين بعد مماتهم: (( وكان أبوهما صالحا))، وإني لأرجو أن تتحقق رحمته سبحانه في هذه العائلة فيلحق الله الذرية بمكانة الآباء الصالحين عنده ولو كانت الذرية دون فضل الآباء إن هم اتبعوهم في الإيمان وفق ما بينه سبحانه في سورة الطور: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ۚ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21))).

ما شعرت به أثناء زيارتي لبيت أخي علي، هو ذاته ما شعرت به أثناء وجودي في بيت شقيقتي مع أبنائها، آثار للحزن عميقة وطيف الفقيد يحوم بالبيت في كل مكان، ولكنهما بيتان عامران بالصبر والإيمان بحمد الله، ومن حظ زوجة الشيخ علي حضور والديها معها يشاركانها آلامها ويقفان معها في محنتها، ويواسيان الأولاد لكي يكلموا حياتهم بصبر وعزيمة، ولذات السبب بقيت والدتي مع ابنتها – شقيقتي –  أكثر من نصف عام بعد الوفاة لإعانتها والأولاد على الصبر  والتحمل رغم مرض الوالدة والمشقة الشديدة للسفر عليها، ومن أهم أسباب بقائي الطويل نسبيا في كندا في حقيقة الأمر  استكمال هذا الواجب، وقد حققتُ بفضل الله الهدف إذ خففت على الأخت الكريمة من حالة الحزن القاتل والانعزال المدمر  وأسأل الله أن يتم لها والأولاد بخير.

يتبع …

في مقالات مقبلة نتحدث بحول الله عن عدد من المحطات السياحية وما استلهمناه من فوائد وعبر.