tu5nfd copie

حركة النهضة: قراءات وخيارات (2)

رابعا: الأسباب التي أدت إلى تراجع حركة النهضة عن المرتبة الأولى كثيرة منها:
1 ـ خوف العديد من التونسيين من أن يؤدي فوز حركة النهضة إلى رد فعل عنيف من خصومها في الداخل والخارج يدخل تونس في فتن شبيهة بما يحدث في دول الربيع العربي الأخرى، وهي حالة ستزول بالتدرج إذا نجحت العملية السياسية في مستقبل الأيام.

2 ـ عدم تصويت أعداد كبيرة من الإسلاميين على حركة النهضة بسبب التنازلات الكبيرة التي قدمتها في بعض الجوانب الأيديولوجية على مستوى الوثيقة الدستورية وفي خطابها السياسي وتحالفاتها، كما أن التيار السلفي والمنظمات الإسلامية المتشددة استطاعت أن تصرف أعدادا كبيرة ممن صوتوا على النهضة في الانتخابات السابقة على النهضة وأن تخلق كتلا سلبية واسعة في الوعاء التقليدي للتيار الإسلامي.
3 ـ عدم ظهور حركة النهضة بوجه صارم في استعدادها لقيادة البلد وفي التعامل مع فلول النظام السابق من حيث إعلانها عدم ترشحها للانتخابات الرئاسية وعدم تمريرها لقانون العزل في المجلس التأسيس، ومهما كانت وجاهة هذا التوجه الذي سار عليه الشيخ راشد ومن معه فإن ثمة كثيرا من التونسيين من لا يقبل هذا ولا يفهمه بعد ثورة قامت للتغيير الجذري.
4 ـ قيادة النهضة لأول حكومة بعد ثورة جعلت سقف طموحات الشعب التونسي أكثر بكثير مما تقدر عليه أية حكومة، ومهما كان نبل الموقف الذي أقدمت عليه حركة النهضة فإنه جاء متأخرا نسبيا مكنها من البقاء في مرتبة لائقة ولكنه لم يمنعها من التراجع عن المرتبة الأولى.
تابع: خيارات حركة النهضة

عبد الرزاق مقري

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *